الشيخ محسن الأراكي

42

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة

المتقدّمين خالٍ عن ذكر هذا الشرط ، وفي الذخيرة عبارات كثيرة واضحة الدلالة على خلاف هذا الشرط قلت : يأتي نقل هذه العبارات التي أشار إليها وفي المفاتيح والماحوزية : انّ ادّعاء الإجماع على الاشتراط مقلوب على مدّعيه » « 1 » . وقال ايضاً : « وأمّا القول الأوّل وهو الوجوب عيناً في زمن الغيبة فقد عرفت أنه خيرة الشهيد الثاني في رسالته ، وولده في رسالته ، وسبطه ، والشيخ نجيب الدين ، والمولى الخراساني في كتابيه أي الكفاية والذخيرة والكاشاني في المفاتيح والشهاب الثاقب والوافي ، والشيخ سليمان في رسالتيه ، والسيّد عبد العظيم ، والشيخ أحمد الخطّي ، ومولانا الحرّ في الوسائل ، ومولانا الشيخ أحمد الجزائري في الشافية ، وصاحب الحدائق ، والسيّد علي صائغ . واحتمله احتمالًا في الذكرى ، ونسبوه إلى المفيد في المقنعة وكتاب الاشراف ، وإلى أبي الفتح الكراجكي ، وإلى أبي الصلاح التقي ، وإلى ظاهر الصدوق في المقنع والأمالي ، وإلى الشيخ في التهذيب ، وإلى الشيخ عماد الدين الطبرسي » « 2 » . وقد صرّح صاحب الوسائل بعدم اشتراط حضور الإمام أو من نصبه في الوجوب التعييني لصلاة الجمعة ، وقد عقد لذلك باباً خاصاً في الوسائل « 3 » . اتّضح إذاً مما حكيناه من أقوال الفقهاء منذ عصر الصدوق إلى عصر صاحب الحدائق ( قدس سرهم ) ذهاب جمعٍ كثير منهم بل أكثرهم إلى وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة وجوباً تعيينيّاً ، من غير اشتراط حضور الإمام الأصل أو نائبه الخاص . هذا بالنسبة إلى الطائفة الأولى من أقوال الفقهاء في هذه المسألة .

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 56 : 3 . ( 2 ) المصدر السابق : 57 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة .